مع دخول موسم الشتاء، تبدأ حالات نزلات البرد والإنفلونزا بالانتشار بشكل كبير، وغالبًا ما يجد الناس صعوبة في التمييز بينهما نظرًا لتقارب الأعراض. ورغم أن كلاهما عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي، إلا أن الإنفلونزا عادةً أشد من البرد وقد ترافقها مضاعفات لدى بعض الفئات. يساعدك هذا المقال في معرفة الفرق بين الحالتين، وكيفية التعامل مع كل منهما بطريقة صحيحة.
البرد أو “نزلة البرد” هو عدوى فيروسية خفيفة تصيب الأنف والحلق، وتعتبر من أكثر الأمراض شيوعًا. تنتج غالبًا عن فيروسات الرينو وتؤثر بشكل محدود دون مضاعفات كبيرة.
انسداد أو سيلان الأنف
عطاس متكرر
التهاب خفيف في الحلق
سعال خفيف
صداع بسيط
شعور عام بالتعب لكن دون إرهاق شديد
ارتفاع طفيف جدًا في درجة الحرارة (وفي كثير من الحالات لا توجد حرارة)
ملاحظة: أعراض البرد تظهر تدريجيًا، وتكون خفيفة غالبًا.
الإنفلونزا عدوى فيروسية أشد تأثيرًا، تصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وتظهر عادة بشكل مفاجئ. تسببها فيروسات الإنفلونزا A وB، وتنتشر بسرعة خلال المواسم الباردة.
ارتفاع مفاجئ في الحرارة (قد تصل إلى 39–40)
آلام شديدة في الجسم والعضلات
صداع قوي
سعال جاف ومستمر
قشعريرة شديدة
إرهاق وتعب شديد قد يستمر أيامًا
فقدان الشهية
احتقان الحلق
في بعض الحالات: غثيان أو قيء (خاصة لدى الأطفال)
ملاحظة: أعراض الإنفلونزا تكون أشد بكثير من أعراض البرد وتظهر بشكل سريع ومفاجئ.
| العنصر | نزلات البرد | الإنفلونزا |
|---|---|---|
| شدة الأعراض | خفيفة إلى متوسطة | قوية ومزعجة |
| ظهور الأعراض | تدريجي | مفاجئ |
| ارتفاع الحرارة | نادر أو بسيط | مرتفع وواضح |
| السعال | خفيف | شديد وجاف |
| الإرهاق | بسيط | شديد جدًا |
| مدة المرض | 3–5 أيام | أسبوع أو أكثر |
كلتا الحالتين تنتقلان بطرق مشابهة، منها:
الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطاس
لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الوجه
الجلوس في أماكن مزدحمة أو مغلقة
الاحتكاك المباشر مع المصاب
لكن الإنفلونزا أكثر قدرة على الانتشار، ويتطلب تجنب العدوى فيها احتياطات أكبر.
إذا استمرت الأعراض أكثر من 7 أيام
إذا ترافق البرد مع حرارة لا تهدأ
إذا كان هناك ألم شديد في الحلق أو الأذن
إذا ظهر ضيق في التنفس أو سعال يزداد سوءًا
يجب مراجعة الطبيب فورًا إذا ظهرت:
صعوبة في التنفس
حرارة عالية لا تنخفض
خمول شديد أو دوخة
ألم في الصدر
جفاف واضح
أعراض حادة لدى الأطفال، كبار السن، الحوامل، أو أصحاب الأمراض المزمنة
لا يوجد علاج نهائي للبرد، لأنه يختفي عادة من تلقاء نفسه، لكن يمكن السيطرة على الأعراض:
الراحة والنوم الجيد
الإكثار من السوائل الدافئة
بخاخات الأنف الملحية
أدوية تخفيف الاحتقان
مسكنات الألم البسيطة مثل الباراسيتامول
أدوية مضادة للفيروسات (تُصرف بوصفة طبية) وتعمل بشكل أفضل عند تناولها خلال أول 48 ساعة
الراحة التامة
تناول السوائل بكميات كبيرة
خافضات الحرارة
مراقبة الأعراض لدى الفئات عالية الخطورة
تنبيه: تجنب تناول المضادات الحيوية إلا إذا قرر الطبيب وجود عدوى بكتيرية مصاحبة.
غسل اليدين باستمرار
تجنب لمس الأنف والعينين
استخدام المناديل عند السعال أو العطاس
تهوية المنازل بشكل جيد
تجنب الاختلاط بالمصابين
أخذ لقاح الإنفلونزا السنوي (أفضل وسيلة للوقاية)
التمييز بين البرد والإنفلونزا يساعد على اختيار العلاج الصحيح وتجنّب المضاعفات. البرد عادة خفيف ويختفي سريعًا، بينما الإنفلونزا أشد وتحتاج أحيانًا إلى تدخل طبي، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة.
الوعي بالأعراض واتباع خطوات الوقاية يساهمان في تقليل انتشار العدوى والحفاظ على الصحة خلال الموسم.

2025 جميع الحقوق محفوظة لمجمع درياق الطبي فرع خميس مشيط


